سميح دغيم
2
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- قال " هشام بن عمرو الفوطي " : ابتداء الشيء مما يجوز أن يعاد غيره ، وابتداؤه ممّا لا يجوز أن يعاد ليس بغيره ، والإرادة المراد ( ش ، ق ، 364 ، 5 ) - إنّ اللّه تعالى حكم في الشيء بحكم مثله وجعل سبيل النظير ومجراه مجرى نظيره وقد قال تعالى : اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ( الروم : 11 ) وقوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ( الروم : 27 ) يريد وهو هيّن عليه فجعل الابتداء كالإعادة ( ش ، ل ، 9 ، 9 ) - كان ( الأشعري ) يقول في الإدراك إنّ اللّه تعالى هو المخترع له في الأبصار عند وجود الضياء والمقابلة ، ولو أراد أن يخلقه مع عدم الضياء والمقابلة كان على ذلك قادرا وكان كونه صحيحا . وكان يقول إنّ ذلك نظير إحداثه الإنسان عن النطفة عقيب الوطء والزرع عند البذر عقيب الحرث ، وإنّه قادر أن يبتدئ ذلك ابتداء من غير تقدّم بذر ولا حرث ( أ ، م ، 133 ، 14 ) - كان ( الأشعري ) يقول : " ابتداء الشيء حدوثه وافتتاحه وهو وجوده عن أوّل ، وإنّ الابتداء هو نفس المبتدأ " ، وهذا كقوله في أنّ الفعل هو نفس المفعول والإحداث هو نفس المحدث ( أ ، م ، 242 ، 18 ) - كان شيخنا أبو علي رحمه اللّه يذهب إلى أنّه تعالى لا يفعل بأسباب ، ولا يصحّ ذلك فيه كما لا يصحّ أن يفعل بالآلة ، ويقول : إنّ القول بذلك يوجب حاجته إلى السبب ، فإذا ثبت أنّه يتعالى عن الحاجة علم أنّ كل ما يفعله إنّما يفعله على جهة الاختراع والابتداء ، وإنّما يقال إنّه بسبب يوجب الفعل ، إنّما يفعل الفعل عنده لا أنّه يفعله به ويفارق حاله حالنا ، لأنّ الواحد منّا لا يمتنع من حيث كان قادرا بقدرة أن يحتاج إلى السبب كما يحتاج إلى الآلة وإلى استعمال محلّ القدرة ( ق ، غ 9 ، 94 ، 7 ) ابتداء بالتكليف - إذا حسن منه تعالى الابتداء بالتكليف - وذلك يتضمّن إلزام ما يشقّ - فإنّما يحسن ذلك تعريضا للنفع ( لا ) لأنّه مستحقّ على ذنب قد تقدّم ( ق ، غ 13 ، 419 ، 7 ) ابتداء التكليف - قالوا ( أهل السنّة ) في ابتداء التكليف : إنّ اللّه تعالى لو لم يكلّف عباده شيئا كان عدلا منه ، وهذا خلاف قول من زعم من القدرية أنّه لو لم يكلّفهم لم يكن حكيما ( ب ، ف ، 241 ، 18 ) ابتداء الخلق - إنّ ابتداء خلقه ( اللّه ) إنّما يكون بالولادة والتربية وقطع السرّة والقماط وخروج الأسنان وغير ذلك من الآيات الموجعة المؤلمة ، وإعادته إنّما تكون دفعة واحدة ليس فيها من ذلك شيء فهي أهون عليه من ابتدائه . فهذا ما احتجّ به على الطائفة المقرّة بالخلق ( ش ، ل ، 90 ، 17 ) - اعلم أنّ الذي يجب أن يحصل في هذا الباب أنّ أفعاله يجب كونها حسنة ، ويجب أن تثبت على وجه لولا كونها عليه لكانت قبيحة ، أو اقتضى كونه غير فاعل لما وجب عليه . وهذه الجملة تقتضي في بعض أفعاله أنّه واجب ، وفي بعضه أنّه يختصّ بكونه حسنا فقط ، وفي بعضه أنّ له صفة زائدة على حسنه . فمثال الوجه الثالث ابتداء الخلق وسائر ما خلقه من